السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

29

فرائد الفوائد في الرجال

أحلت عليه فيما تقدّم « 1 » ، وربما عكست الأمر إذا كان بالمتأخّر أربط ، وربما كرّرت فجاء بحمد اللَّه قريباً ممّا أردت . وكلّ حديث يحتاج إلى شرح ، فإن وجدت شرحه من حديث آخر ولو من غير الكتب الأربعة ، شرحته به ولو بذكره في جنبه إذا كان منها ، وإلّا فإن تعرّض لشرحه أحد المشايخ الثلاثة ولو نادراً ، أو ألفيته في كلام غيرهم من أهل العلم ، أو أئمّة اللغة ولو أحياناً نقلته عنهم ، وإلّا شرحته بعقلي بمقدار فهمي القاصر ، وعلى مبلغ علمي الناصر ، فإن أصبت فمن اللَّه جلّ وعزّ ، وله الحمد والمنّة على ذلك ، وإن أخطأت فمن نفسي ، واللَّه غفور رحيم . وأمّا التوفيق والجمع بين الأخبار المختلف ظاهرها بالتأويل ، فما وجدت منه في الفقيه ولو على الشذوذ نقلته عنه ، وكذا ما ذكره في التهذيب والاستبصار ، ممّا كان قريباً معبّراً عنهما معاً بالتهذيبين ، وما كان بعيداً فربما لم أتعرّض له ، وربما أشرت إلى بعده من غير ذكر له ، ثمّ إن خطر لي فيه تأويل غير بعيد ذكرته ، وإلّا فإن أمكن الترجيح بحسب الاسناد ، أو موافقة القرآن والسنّة ، أو مخالفة العامّة بالحمل على التقية أشرت إليه ، وإلّا تركته على حاله ليكون من المتعارضات التي يكون الحكم فيها التخيير . وربما كرّرت البيانات اللغوية في الجمل المتعدّدة من الأبواب ؛ لبعد العهد دون الجملة الواحدة ، أو ما مرّ منها في أواخر الجملة السابقة ، واحتيج إليها في أوائل اللاحقة في كتاب واحد لقربه ، ولم اكرّر البيانات المعنوية التي احتاجت إلى بسط في الكلام ، بل أحلت إلى موضعه الأوّل .

--> ( 1 ) في الوافي : فيما تأخّر .